الشيخ حسين آل عصفور
324
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
المانعة من عتقه على الكراهة ، أو تخصيص هذا الفرد بما لو ثبت إيمانه ، ويمكن حمله على التقية أيضا . وفي صحيحة عمار بن مروان كما في الكافي والتهذيب ( 1 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أن أبي أوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشده ، فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت ) . وممن ذهب إليه المنع السيد المرتضى والصدوق - رحمهما الله - محتجا عليه السيد بإجماع الفرقة وبقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) وقلبهما الإسكافي محتجا بالآية أيضا . وأجيب بمنع الاجماع لأن الأشهر جوازه ومنع دلالة الآية كما قدمناه لعدم دخول العتق في الانفاق ، فالأقوى ما قدمناه من إجزاء أحكام الايمان على ولد الزنا بعد إظهاره له عتقا وغيره . ومن شروطه أيضا على خلاف فيه ، أن يكون تام الملك ، فلا يجزي المدبر ما لم ينقص تدبيره ، كما عليه الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي ابن البراج وقبلها الإسكافي لحسنة الحلبي ( 3 ) بل صحيحته عن الصادق عليه السلام ( في رجل يجعل العتق إن حدث به حدث وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة ؟ قال : لا ) . ومثلها موثقة عبد الرحمن ( 4 ) . وذهب الشيخ - رحمه الله - في كتابي الفروغ والحلي والمتأخرون من علمائنا
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 62 ح 17 ، التهذيب ج 9 ص 236 ح 13 ، الوسائل ج 13 ص 481 ب 95 ح 2 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 267 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 25 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 558 ب 9 ح 2 وفيهما ( أيجزى عنه أن ) . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 265 ح 30 ، الوسائل ج 16 ص 97 ب 12 ح 1 .